من فنون البديع عند ابن رشيق القيرواني
-من باب الإشارة إلى باب التسهيم-
الجامعة الأردنية- قسم اللغة العربية
تضمن هذا الجزء الفنون البديعية التالية:الإشارة ،التتبيع , التجنيس, الترديد, التصدير المطابقة, المقابلة والتقسيم.
عرض ابن رشيق القيرواني في هذا الجزء من كتاب " العمدة " لموضوعات تندرج في علم البلاغة وفي البديع خاصةً, فتحدث عن الفنون البديعية المختلفة مدعّمة بالأمثلة الدّالة. والوقوف على الفنون البديعية جاء بإيراد الفن البديعي، تعريفه وتوضيحه بأمثلة من القرآن الكريم والشعر العربي, وإذا كان الفن البديعي يتفرع عنه أنواع وتسميات فقد وقف عند هذه التسميات ووضّحها وأعطى أمثلة متعددة عليها وذكر أسماء العلماء الذين وردت عندهم هذه التسميات ومثل ذلك :
أ. ما ورد في باب التجنيس : ومن التجنيس المحقّق ,فقد قال فيه : ومنه التجنيس المضارعة ,والجرجاني يسمّيه التجنيس الناقص, والرماني يسمّيه المشاكلة .
ب. ما ورد في باب التقسيم:- فقد قال: ومن أنواعه التقطيع, وسمّاه قوم التفصيل. وقال: أما إذا كان تقطيع الأجزاء مسجوعاً أو شبيهاً بالمسجوع فذلك هو الترصيع عند قدامة بن جعفر .
وبذا يكون القيرواني قد سار في هذه الأبواب كما في بقية كتابه العمدة على أسلوب واضح دقيق من حيث ردّ الفضل إلى أهله وهذا ما يلاحظ في باب التصدير.فقد قال: وقد قسّم عبد الله بن المعتز هذا الباب إلى ثلاثة أقسام.
وهذا يدل أيضا على سعة ثقافة القيرواني التي اتضحت في هذا الجزء ,فقد ظهرت ثقافته الواسعة في علم البلاغة بالإضافة إلى سعة اطلاعه على أشعار العرب فجاءت المصطلحات البديعية واضحة لأنه عرضها بأسلوب تطبيقي من خلال نماذج متعددة من القرآن الكريم ومن كلام العرب.